تحت شعار (... قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ...)

يتقدّم المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ بالتَّهنئة والتَّبريك إلى مقام صاحب العصر والزّمان (عجّل الله تعالى فَرَجَه)، وإلى المراجع العِظام، وإلى الأمّة الإسلاميّة قاطبة بمناسبة حلول شهر النَّبيِّ محمّد (صلّى الله عليه وآله) شعبان المبارك.
فعنه (صلَّى الله عليه وآله): "شعبان شهري، وشهر رمضان شهر الله، فمن صام يومًا من شهري كنت شفيعه يوم القيامة، ومن صام يومين من شهري غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه، ومن صام ثلاثة أيَّام من شهري، قيل له: استأنف العمل" -، سائلين المولى أنْ يوفِّق الجميعَ للنَّهل من فيض بركاته، وخيراته.
يعود علينا شهر شعبان المبارك بما يحمله من مناسبات إسلاميّة هامّة، وخصوصًا ذكرى ولادة الإمام المهديّ المنتظر (عَجَّل الله تعالى فَرَجَه) التي يمكن للأمَّة أنْ تستقي منها هداها وطريقها بما يعود عليها بالنَّفع على جميع المستويات بما فيها التَّحصين الفكريّ والثَّقافيّ، وذلك عبر آليَّة الارتباط بالسَّماء عن طريق الأنبياء والأئمَّة (عليهم السَّلام)؛ لترتقي بحضارتها وموروثها الإسلاميِّين؛ ولترفل غدًا بين أحضان المشروع الكبير لدولة القائم المهديّ (عليه السَّلام)، التي تعمل جاهدة؛ من أجل إنقاذ البشريَّة جمعاء من براثن الظُّلم والضّياع، وهذا ما يدفعنا للتَّأكيد على أهميّة ترسيخ ثقافة الانتظار الواعي في مجتمعاتنا المؤمنة، وتقوية العلاقة بينها وبين الإمام المعصوم (عليه السَّلام)، والمرجعيَّة الرَّشيدة عبر استثمار المناسبات الإسلاميّة، وذلك من خلال احتضان البرامج التي من شأنها الرُّقيّ بالفرد والمجتمع وفق الرُّؤية القائمة على أسس متينة، ومترجمة في حراكها إرشادات القرآن الكريم، والأحاديث الشَّريفة.
ولقد سعى المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ عبر حراكه المختلف في السَّنوات الماضية إلى الوصول إلى ساحة التَّطبيق استنادًا إلى الرَّأيِّ الإسلاميِّ الدَّاعي إلى تفعيل شعيرة الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، فكان من ضمن برامجه إحياؤه لموسم "نداءات التَّوبة"، والذي يتضمَّن عددًا من البرامج والفعّاليات الرُّوحيَّة المصاحبة، والتي تأخذ بالإنسان إلى حيث الأوبة والإنابة، وتشدُّه إلى عالم الطَّهارة والسُّموِّ.
وكعادة المجلس في كلِّ عام، فإنَّه يُطلق شعارًا عامًّا للموسم تتحرَّك من خلاله الفعاليّات نحو هدف واحد، ولذا فقد خصّص السَّنة شعار ﴿قُوا أنفُسكم وأهليكُم...﴾ انسجَامًا مع شعار المجلس (معًا في مواجهة الغزو غير الأخلاقيِّ)، واستنادًا إلى قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم:6).
وفي هذا الاتِّجاه يدعو المجلس الإخوة المؤمنين، والمؤسّسات الإسلاميّة إلى التَّفاعل مع (موسم نداءات التَّوبة) الرَّابع عبر تنشيط كافّة البّرامج الدّاعمة له، ودعمه بكلِّ الوسائل الممكنة، كما يحثُّ كلَّ شرائح المجتمع على المشاركة بشكل واسع في الفعاليّات التي ستقام إنْ شاء الله تعالى.
المجلس الإسلاميُّ العلمائيُّ
6 شعبان المعظّم 1431هـ
19 / 7 / 2010م
لاتوجد تعليقات!