الأولى سجل الزوار اتصل بنا
رمضان يجمعناإضغط هنا


الاستاذ عقيل يوسف - 24/06/2010م - 9:43 ص | عدد القراء: 100

أخي المسلم السني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا شك أنك قد تابعت بامتعاض شديد – كما نحن – تلك الأخبار القادمة من العراق الشقيق حول فساد أحد وكلاء المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني، والتي لا يعلم أحد مدى صدقها أو كذبها، لكنها باتت من التواتر حتى أصبحت شائعة.


ربما تساءلت مثلي من يمكنه أن يروج هذه الصور وما ورافقها من كلام مهين لإخوتك من المسلمين الشيعة، ولمراجع تقليدهم، وربما لم تتوصل إلى إجابة شافية لكني بحكم صداقتنا سوف أعينك على الوصول إلى الحقيقة المرة بأن من وراء كل ذلك ليس سوى جماعات التكفير، والقتل على الهوية والظنة، فهؤلاء وأربابهم من الغربيين والمتغربين هم الذين يهدفون إلى الوقيعة بيننا في كل يوم بحجة جديدة، وفي كل ساعة بقصة مختلقة أو ملفقة أو محرفة، أو حتى حقيقية.

نعم يا أخي، ربما تساءلت هل يمكن أن يكون ذلك رغبة في الحط من المسلمين الشيعة، قد يكون هذا هو الشعار، لكن عندما تدرك مثلي أن نشر الصور الفاضحة عن عالم دين يفعل فعلا مشينا، هو ليس فقط فضيحة للمسلمين الشيعة فهي صورة تقرأ في كل وسائل الإعلام الداخلية الحاقدة والخارجية المغرضة بأنه رجل دين... والسلام، فلا يهم مذهبه، ولا لونه، ولا دولته، ولا أي شيء آخر.

ربما أصبحت الآن أقرب إلى فهمي لهذا الموضوع، فهو عمل من أعمال الضغينة التي لا تستهدف مذهبا فحسب، إنما تنوي تحطيم صورتنا نحن المسلمين جميعا، وتفتيتها، بالذات بعد ثباتنا في مواجهة كل محاولات الطمس لمعالم الدين الحنيف وأخلاقه وقيمه والتي تقوم بها مأجورة بعض وسائل الإعلام، والحكومات التي لا ترعى للدين إلاً وذمةً.

أخي المسلم السني
أنا مثلك أشعر بالغثيان لكل ما قيل، ولكل ما تم ترويجه، لكني أتساءل ما دخل مراجع الأمة الإسلامية في كل هذا الكلام؟ ومتى كان أحدنا يحمل جريرة أحد؟

أنا وأنت بتكاتفنا يمكننا إحباط هذا المخطط الشيطاني البغيض، بمجرد الرجوع إلى كتابنا العزيز، وآي الذكر الحكيم:
(وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) سورة الأنعام
(فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) سورة الزلزلة
(وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) سورة الزلزلة

أترى يا أخي كم كان هؤلاء المبغضون بعيدين عن القرآن وهداه، إذ لو ثبت ما قيل من فساد رجل ما، أو امرأة ما فهما يحملان جريرتهما يوم القيامة، ولا ينفعهما نسب ولا قربى، ولا يحميها أحد يوم الحساب،  (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا) سورة النحل، ولو أن القربى من العظماء تحمينا، لرفع الله تعالى العذاب عن ابن نوح وهو نبي كريم، ولو أن القربى تحمينا، لوقى الله تعالى امرأة لوط ولم يقدرها في الغابرين، ثم لدافع الرسول الأكرم (ص) عن من زاغ أو ضل من المسلمين أو انحرف أو انقلب، والعياذ بالله.

أخي المسلم السني
إن وسائل الإعلام التي تنشر مثل هذه القضايا، هي ذاتها المستعدة إلى نشر كل ما يوهن علماء المسلمين الكرام من كل مذهب سني كان أو شيعيا، لأن الهدف ليس هو المذهب.. بل رأس الدين يا صديقي.

بعد جلاء هذه الحقيقة لي ولك، أصبحنا مسئولين عن إحباط مخطط التحقير المستمر للشعائر الدينية، والاستخفاف المستمر بقيم الدين، والتعدي المتواصل على أحكامنا وشريعتنا وأخلاقنا، فتعال معي نعيد الحق إلى نصابه، ونضع الموضوع في مساره الصحيح.

إنها جولة أخرى في ذلك المسلسل الخبيث الذي كان بالأمس يروج للمنكرات، ويشيع الرذائل شاهرا ظاهرا، أو تحت جنح الظلام والليالي الحمراء، فكل ذلك لا يسعى  إلا إلى إخماد جذوة الدين في القلوب، وتحطيم صورته الناصعة، وتهشيم صورة حماته وعلمائه الكرام الذين يسهرون على الدفاع عن هويتنا.

ختاما، يا صديقي
(إنها كلمة حق يراد بها باطل)

وقصة تراج لأهداف خبيثة، فكن في يقظة من كل ذلك

صديقك المسلم الشيعي
أبو مسلم التوبلاني البحراني



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:


أقصى عدد للحروف: 500 حرف

عدد الأحرف المتبقية: