الأولى سجل الزوار اتصل بنا
إضغط هنارمضان يجمعنا


المجلس الإسلامي العلمائي - بقلم: سعيد المادح - 20/08/2009م - 10:51 ص | عدد القراء: 72

مسؤوليتنا - كمؤسسات إسلامية قائمة، ومتمكنة من أداء دورها في إقامة شعائر الإسلام على هذه الأرض الطيبة – أن نقيم الصلاة أولا قبل كلِّ شيء، ثم بعد ذلك تأتي المسؤولية عن إقامة بقية الشعائر الدينية تباعا، وهذا ما يمكن أن نستفيده من قوله تعالى:(الذين إن مكّنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور).



فالصلاة هي أول شيء يُسئل عنه العبد يوم القيامة، فإن قُبلت قبُل ما سواها، لذلك فالصلاة تأتي في المرتبة الأولى من الأهمية بعد المعرفة والاعتقاد، كما أفادت أحاديث المعصومين (عليهم السلام)، فذلك الاعتقاد حين لا يستتبع العبادة - وعلى رأسها الصلاة- فإنه لا يكون اعتقادا حقيقيا، وفي ذلك نسفٌ للدين كلِّه، من هنا نعي موقعية الصلاة على رأس الهرم لأعمالنا التي سنحاسب عليها يوم القيامة.
وإقامة الصلاة عميقٌ في معناه، وواسع في محتواه، فهو يشمل كلَّ ما يُصحِّح ويُقوّم ويُشيّد وضعية الصلاة على كافة المستويات الشخصية والاجتماعية والنفسية والعقلية والروحية.. وهذا يتطلب جهدا توعويا مركّزا، وشاملا، ومكثفا. ويأتي التركيز على الصلاة تحت شعار(كتابا موقوتا) كخطوة نوعية على طريق تحقيق ذلك الهدف المنشود من إقامة الصلاة. كما أن اختيار التوقيت لهذه الخطوة كان موفقا؛ حيث القلوب متوجهة إلى ضيافة الله تعالى، والأرضية خصبة لبث الوعي بأهمية الصلاة، وضرورة الحفاظ عليها بالصورة التي يريدها الله تعالى؛ من خشوع القلب، والتقرّب الى الله تعالى على وفق ما شرعه من أحكام وآداب تبثُّ الروح في الصلاة، وتحوِّل ركوعها وسجودها إلى براق يعرج به المؤمن إلى قمم الكمال الإنساني، حيث الطهر الروحي، والتنزّه عن كل رذيلة، وبذلك تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر.
والمجلس الإسلامي العلمائي يتحمّل مسؤولية كبرى على هذا الطريق الطويل، فنعمة أن تكون لدينا مؤسسة بهذا الحجم من القبول الجماهيري، والتمكّن من إقامة شعائر الدين في هذا البلد المبارك، كل ذلك يُحتِّم عليه كمؤسسةٍ تمكَّنت في الأرض - نسبيا- أن يستجيب لنداء الواجب، ويُشيَّد معالم إقامة الصلاة على أحسن وجه، وهو ما يسعى المجلس إليه سواء من خلال قسم التعليم الديني وما أعده من مناهج، وتأهيل للمعلمين، ودعمٍ على مختلف الأصعدة، أو من خلال قسم الثقافة والتبليغ وما أنتجه وينتجه من برامج مختلفة، وآخرها استثمار موسم نداءات التوبة للتركيز على الصلاة. نسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لتحمل هذه المسؤولية الثقيلة بحول منه وقوة، إنه سميع مجيب.



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:


أقصى عدد للحروف: 500 حرف

عدد الأحرف المتبقية: